جيرار جهامي
758
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
ثبت في الخيال متفرّقا ، أو تفرّق مجموعا ، وهذه تسمّى مفكّرة في الإنسان ( غ ، م ، 357 ، 4 ) - طبع هذه القوّة ( المتخيّلة ) ، الحركة ، فلا تفتر ولا في حالة النوم ، فمن طبعها سرعة الانتقال من الشيء إلى ما يناسبه : إمّا بالمشابهة : وإمّا بالمضادة . أو بأن كان مقترنا به في الوقوع الاتفاقي عند حصوله في الخيال . ومن طبعها المحاكاة ، والتمثيل ، حتى إذا قسّم عقلك الشيء إلى أقسام ، حاكاه بشجرة ذات أغصان . وإن رتّب شيء على درجات حاكاه بالمراقي والسلالم ، وبها يتذكّر ما نسي ، فإنّها لا تزال تفتّش عن الصور التي في الخيال ، وينتقل من صورة إلى صورة قربت منها ، حتى تعثر على الصورة التي منها أدرك المعنى المنسيّ ، فيتذكّر بواسطتها ما نسيه ( غ ، م ، 357 ، 14 ) - المتخيّلة باضطرابها إذا كانت قد قويت بسبب من الأسباب فلا تزال تحاكي وتخترع صورا لا وجود لها ، وتبقى في الحافظة إلى أن يتيقّظ النائم فيتذكّر ما رآه في المنام ، ويكون لمحاكاتها أيضا أسباب ، من أحوال البدن ومزاجه ( غ ، م ، 378 ، 4 ) - إنّ المدركات الباطنية خمسة : أحدها الحسّ المشترك ، وهي قوة مرتّبة في مقدّم التجويف الأول من الدماغ تجتمع عندها صور المحسوسات بأسرها ، التي بها الحكم بأنّ هذا الأبيض هو هذا الحلو . . . والثانية الخيال ، وهي قوة مرتّبة في آخر التجويف الأول من الدماغ ، هي خزانة صور الحسّ المشترك بأسرها عند غيبتها عن الحسّ المشترك ، والحفظ غير القبول . والثالثة الوهمية ، وهي الحاكمة في الحيوانات أحكاما جزئية ، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأوسط من الدماغ ، بها تدرك الشاة معنى في الذئب موجبا للنفار . والرابعة المتخيّلة ، وهي قوة مودعة في التجويف الأوسط من الدماغ أيضا عند الدودة ، من شأنها التركيب والتفصيل ، وهي تفرّق أجزاء نوع واحد وتجمع أجزاء أنواع مختلفة ، فما في القوى الباطنة أشدّ شيطنة منها ، وعند استعمال العقل تسمّى مفكّرة ، ولدن استعمال الوهم متخيّلة . والخامسة الذاكرة ، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأخير من الدماغ ، هي خزانة الأحكام الوهمية كما كان الخيال للحسّ المشترك ( سه ، ل ، 115 ، 17 ) - المتخيّلة وهي القوّة التي تتصرّف في الصور المحسوسة والمعاني الجزئيّة المتنزّعة منها وتصرّفها فيها بالتركيب تارة والتفصيل أخرى مثل إنسان ذي رأسين أو عديم الرأس . وهذه القوّة إذا استعملها العقل سمّيت مفكّرة ، كما أنّها إذا استعملها الوهم في المحسوسات مطلقا سمّيت متخيّلة ( جر ، ت ، 211 ، 9 ) - المتصرّفة ، وهي قوة تتصرّف في صور المحسوسات بالحواس الظاهرة ، والمعاني الجزئية المأخوذة منها وبل وفي صور المعقولات الصرفة أيضا ، وذلك بأن تركّب بعضها مع بعض ، وتفصل بعضها عن بعض ، كتصوير فرس ذي جناحين ، وتصوير بدن لا رأس له . وكإبراز الصديق في صورة العدو وبالعكس . وهي لا تسكن عن العمل نوما ولا يقظة . فإن كان مستعملها العقل في مدركاته تسمّى مفكّرة ، وإن كان هو الوهم تسمّى متخيّلة ( ط ، ت ، 321 ، 6 ) متذكّرة - أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي